حنين بن اسحاق

15

في حفظ الأسنان واللثة واستصلاحها

ونذكر بان قرن الأيل المحرق يدخل في عداد الأدوية الجلّاءة حيث يصفه ( ابن البيطار ) بقوله : « إذا استّن به جلا وسخ الأسنان ، وإذا طبخ بخل وتمضمض به سكّن وجع الأضراس » « 1 » . كما يذكر حنين أيضا ( الزجاج المحرق ) كأحد الأدوية الجلّاءة ، وطريقة حرق الزجاج هي : « يحرق على صفيحة من حديد مكشوفة للهواء ، وتوقد تحته نار فحم مقدار ثلاث ساعات ، ويحرك أبدا ثم يسحق ثانيا سحقا بليغا ويستعمل » « 2 » . أما ( الملح المحرق الممزوج بالعسل ) فيرد في أكثر من موضع في كتاب ( حفظ الأسنان واللثة ) وطريقة حرق الملح على الشكل التالي : « يدق الملح ويعجن بالعسل ويشّد في خرقة كتان ، ويلف عليه طين حر ، ويوضع في تنّور ناره هادئة . ويترك حتى يحترق ، ثم يخرج ويقشّر عنه الطين ويسحق ويستعمل ، وهكذا إحراق ثمرة الطرفاء المستعمل في السنون » « 3 » . أما الهدف من حرق المادة الدوائية ، فهو لأحد أغراض خمسة ، ذكرها بدر الدين بهرام القلّانسي السمرقندي المتوفي عام ( 560 ه - 1165 م ) في كتابه ( أقرباذين القلّانسي ) وهي : « والدواء يحرق لأحد أغراض خمسة : إما لأن يكسر من حدّته ، وإما لأن يزاد حدّة ، وإما لتلطيف جوهره الكثيف ، وإما لأن يهيأ للسحق ، وإما لأن نبطل رداءة جوهره » « 4 » .

--> ( 1 ) المصدر السابق - ص 72 . ( 2 ) المصدر السابق - ص 157 . ( 3 ) القلانسي - اقرياذين القلانسي - تحقيق د . زهير البابا - ص 30 . ( 4 ) المرجع السابق - ص 22 .